Abstract
من منا لم يتطلّع ليوم يجلس فيه في مكتبه بإحدى الشركات الكبرى، لتُسند إليه أولى مهام الترجمة بعد سنوات طوال عاش في خلالها سجين نظريات وآراء أُجبر على قبولها تارة وعلى لفظها تارة أخرى. ولكن ما إن تدق ساعة الحقيقة، حتى يجد المترجم نفسه وحيداً في مواجهة نص يتحدّاه عند كل كلمة، ويختبر فراغ صبره عند كل فاصلة أو نقطة. وبينما هو على هذه الحال، تنزل عليه عبارة كالصاعقة… "لا تترجم"، فيكتشف حينئذ أن ترجمة العلوم في الشركات المتخصصة سواء كانت وكالات إشهارية أو مجموعات عقارية أو مؤسسات مالية أو شركات علمية وتقنية أو أخرى تعنى بالصناعات الميكانيكية، كلمة منبوذة لا يحبّذ أحد سماعها أو تبني نواميسها. لتجده بعدها يتحرّى مسببات ذلك، ليتبيّن له في الأخير أن أي مجال علمي متخصص يتطلّب شيئاً من الإبداع والباع المهني عند التحوّل من خطاب مصدر إلى آخر مستهدف، لا يفضّل اعتماد مصطلح الترجمة فيستبدلها بمصطلحات أجنبية أخرى نحو Arabization, adaptation, localization, transcreation وهلم جرة.
Details
| Original language | العربية |
|---|---|
| Event | Translating Sciences: Reality and Challenge. 8-9 March 2022 |
| Publication status | Published — March 2022 |